الشيخ الصدوق

318

من لا يحضره الفقيه

5684 وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا قتل الرجل أمه خطأ ورثها إن قتلها عمدا لم يرثها " ( 1 ) . 5685 وروى النضر ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " للمرأة من دية زوجها ، وللرجل من دية امرأته ما لم يقتل أحدهما صاحبه " ( 2 ) 5686 - وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دية المقتول أنها ترثه الورثة على كتاب الله تعالى وسهامه إذا لم يكن على المقتول دين إلا الاخوة والأخوات من الام فإنهم لا يرثونه من ديته شيئا " . ( 3 ) 5687 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وأخ آخر في دار البدو ، ولم يهاجر أرأيت إن عفا المهاجري وأراد البدوي إن يقتل اله ذلك ؟ فقال : ليس للبدوي أن يقتل مهاجرا حتى يهاجر ، وإن عفا المهاجر فإن عفوه جائز ، قلت له فللبدوي من الميراث شئ ؟ قال : وأما الميراث فله وله حظه من دية أخيه المقتول إن أخذت الدية " ( 4 ) .

--> ( 1 ) يدل على أنه لا يرث قاتل العمد ويرث القاتل خطأ من الميراث من غير الدية لما سيجيئ من أنه لا يرث من الدية ( م ت ) وخصه الفاضل التفرشي بالأم دون غيرها . ( 2 ) قال الفاضل التفرشي : يدل بمفهومه على عدم الإرث على تقدير القتل وظاهره يشمل العمد والخطأ ، ولا يخصص بحديث محمد بن قيس لاختصاصه بالأم . ( 3 ) يدل على أن الدية كأموال الميت يرثها غيرها من أمواله عدا الاخوة والأخوات من الام ، وقيل : عدا من يتقرب بالأم ، وهو مشكل لعدم القطع بمناط الحكم فلا وجه لرفع اليد عن العمومات . ( 4 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : لم أر من قال بمضمونه . وقال الفاضل التفرشي : الخبر دل على أنه لو انحصر وارث المقتول في البدوي لم يكن له قتل القاتل بل له الدية ، وعلى أنه لو هاجر بعد القتل فله القصاص .